يا عسكريُّ أراك لم تتعلمِ | صمتًا فإنّ البرج لم يتكلمِ وخذ انتباهك1 من شَوِيْشٍ2 أرعنٍ | كالجحش يركض في الحطام الأعظمِ أو خذه من حفريةٍ قد غُيِّبَتْ | أفكارها عن كل قولٍ ملهمِ ولتقضِ مدتك التي كانت قضاءً | نافذًا من عند ربٍ مكرمِ والصبرُ لولا الصبر كانت فترةً | أقسى عليّ من انكسار الأعظمِ وإجازةٍ كا...
المعجزاتُ صنائع الإيمانِ | والأمر أمر الواحد الدَّيانِ فعلام تُنكر يا ذليل إرادتي؟! | في وجه أهل الكفر والطغيانِ لا خير في عيشٍ بغير إرادةٍ | تمحو مثالب كلّ ذي عدوانِ توّجْ حياتك بالكفاح فربما | نفع الكفاح ودام للأزمانِ وغدا مناركَ بعد موتك لم يكنْ | للمرء بعد الموت حظٌ ثانِ كالبذرة الخضراء تنبتُ بع...
العمر من تلك الليالي ينهبُ | ويعينها الأمل الطويل الأكذبُ لكنّ في قلبي شموسًا نورها | كالبِشْرِ لا يفنى ولا يتغربُ.
جاء الشتاء يزيّن الأجواءَ | ويعيد وجهًا للدُّنى وضّاءَ يُحيي قديم الذكريات كأنّها | موتى وميعاد القيامة جاءَ من كل وشيٍ في السحاب ودمعةٍ | تجري وشمسٍ لم تزل عذراءَ تترقب الدنيا بوجهٍ خافتٍ | لم أدرِ أن مزاجها قد ساءَ والريح في كل الفجاج كأنّها | نغمٌ يفوق النظم والشعراءَ يشدو من الزمن القديم رسالةً ...
أريد الرحيل عن القرية | أريد الخروج لحريتي فهذا مكانٌ يريد الفتى | أسير المصائب في علةِ أتبقى النسور بأعشاشها | دجاجًا ضعيفًا بلا قوةِ؟ تسافر في الأفْق نحو العلا | ويصقلها كل ريحٍ عتيْ أحب الحياة فإن متُّ قد | غدت لي عتاديَ أو عدتي.
لم تنس أجنحتي الرياح ولم أكنْ | إلا أسير سلاسل الأقدارِ عانقتها واخترتها سيفي وفي | تقييدها حرّيتي وقراري أيقنت أني في الخلائق ذرةٌ | ومناي خلف ستائر الأسرارِ إن اليقين هو النهاية للفتى | وسواه كان من الضلال الجاري.
من بطن حوت المحتوى يتجلى | ويقول للأوهام ويحكِ..كلّا عاصرتُ فيك متاعبًا ونسجتها | كالسحر والتدوين يشهد قولا قمْ للحروف الساحرات وقلْ لها | فيكِ الغدُ الموعود يشرق سَهْلا يا يونسَ بن عمارةٍ أتقنتها | وغدوت للتاريخ حتمًا أهلا أعددت أجيالًا تشيّد أنجمًا | ورديف فردوس الحروف الأحلى من كل مجتهد المهارة ن...
تحيّر في الأمور فلم ينلها | ونقب في الفضاء فلم يجدها وكل سنينه تمضي سريعًا | وحال لسانه أبدًا: أعدها وكيف تعود أيامٌ تولّت | ويا مسكين إن تحزنْ تزدَها وبعض الحزن مثل النار يكوي | مقاصدَ إن دنت يومًا فصدها.
أعيدوا على سمعي الأحاديث كلها | فكم عاش مشتاقًا فؤادٌ يجلها وكم أسلم الليل العيون إلى الكرى | كأنّ الليالي أصبحت تستغلها لقد مات من ينسى وطال اغترابه | وقد عاش من يحيى وليس يملّها ألم تر أنّ البدر ليس بناطقٍ | ولكنّه للذكريات خليلها يذكرني بالأمس والأمس قاتلٌ | وتأبى عيونٌ أن يموت دليلها وللحزن ميلا...
النور أشرق والليالي بِيضُ | ودجاجة الأفراح سوف تبيضُ فأدر رحالك حيث أولاك المدى | إن الوقوف بلا هدًى لبغيضُ.
حييتُ أرض العلا والساكنين بها | والراحلين لدار الحق أنوارا المشعلون منارً لا انطفاء له | يُهدي به الناس أعمارًا وأعمارا من يبتغي العيش في الدنيا على تعبِ | والله يختاره دون الورى جارا؟.
هذبتُ فيك إلى العلاء طريقا | فرأيت فيك الفرخ والبطريقا لم تنمُ أجنحة الطموح ولو نمتْ | ما كنت بين المتعبين فريقا لم ترضَ بالتعب المرير وهل ترى | في العيش إلا متعبًا وغريقا؟ تكفيك راحة متعبٍ لم يجتهدْ | والموت يفضح عمره المسروقا من يستريح مع الإماني واهمٌ | أقسمت ما نفع الهوى مخلوقا لو حزت في دنياك ع...
حاكيتُ هذا الليلَ في تكويني | وجعلت أنجمه امتداد عيوني آنست في الظلماء نورًا خافتًا | خلف الغيوم وسرها المكنونِ ملكوت هاتيك الهدوء مؤلفٌ | يحكي عوالم تستفزُّ جنوني وقصيدُ همس الريح يسري نابضًا | من عبقرية شاعرٍ مفتونِ فكأنني قيسٌ أفتّش عن هواي | وألف ليلى لم تعد ترضيني!.
حيّ القلوب اللواتي خانها الأملُ | يا موت قل لي بصدقٍ كيف تحتملُ؟ ماذا أقول بعجزٍ قد تملّكني | طغى البلاء فخافت بطشه الجملُ أين القوانين فيما زخرفوا كذبًا؟ | أين الأخوّة أين الدين والعملُ؟ هل كان وعُد خلودٍ قد وعدت به | فقيل دعهم ويمضي دونك الأجلُ؟.
يا كحكة العيد يا دنيا من العجبِ | أمسكتِني فتجلتْ غايةُ الطربِ جئنا على قدرٍ والحب يجمعنا | جمع الشتيتين نالا منتهى الأربِ.
للعالم الأعلى تتوق الروحُ | وبكلّ سرٍ في الفؤاد تبوحُ تشقى بأغلال الحياة يحثها | أملٌ وإن زاد الأسى ستنوحُ دارتْ على الرغبات دورة غافلٍ | هيمانَ في كل الفجاج يروحُ الجوهر الطينيُّ قص جناحها | عن كل نجمٍ في السماء يلوحُ ومن المصاعب ما يلذُّ إلى الفتى | ومن النعيم مصائبٌ وجروحُ.
سأحتمل البضين وما يقولُ | غدا لكلامه أثرٌ ضئيلُ كأنّ ذبابةً في الأرض قامتْ | تزحزحُ في الجبال فلا تميلُ إذا وزِنت فخامةُ كلّ حيٍّ | فوزنك في الموازين قليلُ علام تطيل في الدنيا جدالًا | يزول مع الدقائق إذ تزولُ.
أما لليلك من شمسٍ تواسيه | تضمه ضمةً تمحو مآسيهِ تردّ بطش الليالي عن أخي سهرٍ | لم يدر حيٌ بما أضحى يقاسيهِ يبيت في نفسه والنجم يرقبه | كأنه كان حلمًا ضائعًا فيهِ لو تاه تاهت به الدنيا وأسعده | ما كان يحزنه أو كان يشقيهِ تعلقته أمورٌ لا يحاولها | إلا أعادت على صفرٍ أياديهِ.
صعدنا أعالي النخلِ فهْي ذلولُ | وفينا لدى نجم السماء قبولُ حكى الليلُ عني واستعار قصائدي | وحاكيته فيما يكاد يقولُ.
إن تبصري هذا الزمان فإنني | فيه امتدادٌ للعصور الأولى أنا حاضرٌ كالليل دون نهايةٍ | أنا تائهٌ كالنور حين أزيلا أنا عاشقٌ والعشق ليس سجيتي | ما ضرّ لو كان الهوى معقولا؟.
أخبريني عن الزمان وأهلهْ | هل سرى النهر حين هام بصخرهْ؟ هل رأى في ركوده غير ضرٍّ | وإذا ما جرى تفجّر سحرهْ فدع القوم واصطنعْ لك قومٍ | غيرهمْ إنما همُ محض عثرةْ ربّما تدمن الأذى عند جهلٍ | وترى يقْظَةً أتتْ بعد كسرةْ فابغ هجرًا عن الهزائم طرًّا | من لنفس الوضيع يومًا بنصرةْ؟.
لا خير في طبع امريءٍ متحاملِ | فرض الوصاية لا يجوز لعاملِ بيني وبينك إتفاقٌ واضحٌ | قد نمّ عن جِدي وكل شمائلي ما الأجر مصروفي ولست بوالدي | أو كنت من عطفيك نلت فضائلي يا صاح لا تلبس لباسًا واسعًا | من ثم تشكو من هُزالٍ هائلِ ألبس على مقدار فعلك لا تكن | مثل الحمار أمام ليثٍ قاتلِ ويح القوانين المصاغ...
قيدتُ من درر الكلام حروفي | وأطلت في أطلالهنّ وقوفي لم أبغِ بين العالمين مكانةً | أو شهرةً في العالم المعروفِ أنشأت من حرف القصيد منارةً | إن تاه فكري أو تزايد خُوْفي يحيى الفتى في عالمين بفكره | والحق عند العالم المكشوفِ من دار في الأوهام عاش زمانهُ | مثل الدجاج بريشه المنتوفِ لا شيء مثل عزيمةٍ يحل...
حي الجبال التي لا تنحني أبدًا | والموت في عينها نورٌ وإشراقةْ هذي الحياةُ فخذها إنها حُلُمٌ | نفسي إلى العالم العلويّ تواقةْ.
الأمس غافلنا واستحكم الزمنا | فكلّ ماضٍ قريبٌ يبعث الشجنا؟ ما غاب قطّ كأن العين تدركه | أو كنت فيه حبيسًا أو غدا وطنا كفرت بالشوق داءً لا علاج له | ومن يعيش على الأشواق متزنا؟.
قاد الرجال إلى الحروب فقاموا | لم تُثنهِ عن دربه الأوهام ومضى يزعزع ألف ألف عقيدةٍ | والعالمون وراءه قد هاموا معنى البطولة في يديه كأنه | جبلٌ وكلّ الناظرين قيامُ سنوار يا أسد المعالي ما لها؟ | قد نالهنّ السيد المقدامُ إن الحياة هي الكفاحُ فإن تجدْ | متخاذلًا فمصيره الإعدامُ تحلو إلى الحرّ الشهادةُ ...
عسانا نرى أرضًا وبحرًا ومنزلا | ننادي على الفردوس فينا لتنزلا نرى في الحياة العلم دارً وموطنًا | وفي الصبر زادً لا يقل وموئلا فؤادٌ غدا الإيمان معناه كله | وللشك في يسراه معنًى تأجّلا له في سنين العمر فوزٌ محققٌ | وحمدٌ إلى الله العظيم تجملا.
زفوا الأماكن للزوار واحتفلوا | خير المكان بمن وافاه يكتملُ مثل الأمانيْ التي تصطفُّ في خَلَدٍ | فما يريد وقد أسرى بها الأجلُ ليت الأماكن باحت بالغرام لكم | والصخر يعشق أحيانًا ويعتزلُ دب الغرام بها فارتدّ في بشرٍ | كنتم لأعينهم يا قومنا الأملُ من جاء ليس من الزوار إنهمُ | باقي الفؤاد وقد ضاعت بنا ال...
قفوا ساعةً أوفوا السلام وأكرموا | على من تولّى والفؤاد محطمُ على من رأى موت الأحبة صابرًا | فقد ذاق ما ذاقوا وما زال يهرمُ وقد عاش حتى يحكيَ اليوم قصةً | رواها من المأساة قومٌ فأعظموا سلامٌ عليها إذْ غدا الموت حبرها | وزيّنها طفلٌ وخضبها دمُ وسيدةٌ حُبلى تودّ لو انها | تموت ويحيى طفلها حين تُسلمُ وع...
أوصيك بالصبر لا أوصيك بالجزعِ | لم يمنع الخوف مقدورًا ولم يدعِ أوصيك بالصبر إذ طالت حبائله | في كل شيءٍ على نفعٍ ومتسعِ هو السفينة في الدنيا إذا عصفت | وكوكبٌ شعّ نورًا غير منتزعِ إن قيدوك فإنّ الروح مطلقةٌ | ما قيد الروح إلا غايةُ الطمعِ إن التصبر حسنٌ زان صاحبه | من كل منقصةٍ في الموضع البشعِ.
لا تتركوه إذا تضاءل أو خفتْ | ومضى ركاب الكون عنه وما التفتْ لا تبنِ قبرًا لا تكن مستسلمًا | وتقول ريح الأمس فينا قد هفتْ الحلم نورك في الظلام وقاربٌ | لك في الحياة وذكرياتٌ ما عفتْ نار العزيمة من قوادح زندها | ولها دواعي الحسن طرًا أقبلتْ.
القوم صاروا إمعةْ | من سار قد ساروا معهْ ليت الحمار يقودهم | للخير فوق البردعةْ! لكنهم مثل الخراف | تجمعوا في المزرعةْ! كالنحل فوق خليةٍ | جمعتْ لآخر مسرعةْ فالشهد أصبح عنده | وهم الخراف المُخضعةْ!.
أحْيى نسيم الفجر كل وجودي | يا نسمة الريح الزكية جودي فلقد تطاولت الهموم على الفتى | قادته عن مأموله الموعودِ ردّيه مثل الفجر في إشراقه | كالطير غرد فوق أجمل عوْدِ هاتي له بعض الحياة وأكرمي | من عاش في عمرٍ لهُ معدودِ فمشاهد الدنيا عليكِ تكررتْ | وظللتِ فيها غاية الموجودِ ودعتِ بدر الحسن في عليائه |...
المرء يقتله الكلام الناعمُ | يحيي طبائع فيه فهْي مكارمُ يستنفر الإحسان منه مدائحٌ | ويزيده في الحمق ثغرٌ باسمُ ليس اللذاذة أن تحقق غايةً | تصطاد عمرك والسنين ملاحمُ إن اللذاذة في المرؤة والعلا | يأبى نهايتها الفؤاد الحالمُ.
أعيدي لنا الماضي فما زال أخضرا | وما زال في قلبي بقية ما جرى وهل تترك الذكرى هواك مع الكرى | وهل كان للمقدور أن يتأخرا؟ إذا عاش مشتاقًا وطال به النوى | وظل حبيس الظن معنًى مبعثرا فقومي إليه والمسي الصدر واحذري | لهيبًا طوى بين الحشا فتفجرا.
هبني مددتُ يدي أريد الأنجما | حرًا ولست فتًى ذليلًا مرغما صافحت كف الموت أرفع رايةً | وأزيح عن عيني ملامح من رمى أمضي إلى المجهول، ألفُ بطولةٍ | خلفي وللتاريخ معنًى قد سمى وأذود عن عينيكِ من عادوا ومن | خانوا وكانوا للدناءة سلّما إن متُ كان الموت خير بطولةٍ | أو عشت فيك غدوت ليثًا مُكرما فالقدس لو ت...
ليت القصائد قد طالت أياديها | حتى تُمزّقَ أعدائي وتنهيها وتنصرَ الحق في ميزان من ظلموا | لكنه العجز سكناه بواديها والشعر أكذب قولٍ أنت قائله | لا خير في كلماتٍ طال نائيها ليت اللهيب الذي في الصدر يحرقنا | فتحرق النار أزلامًا وواليها.
غلا الدجاج فما للبيض من داع | فقد يبيض مذيع القوم للساعي وبيضة الفكر تعلو كل ذائقةٍ | وعشها فكرةٌ في قاع أسماعِ يا أيها الناس لا تستنظروا أدبًا | من راغبٍ شهرةً أو ربّ أطماعِ فقد يبيض وكم في البيض من بدع | وفي لسان الخنا آيات إبداعِ فاصبر عليها فإن الصبر مملكةٌ | واسجد لربك أنت المسلم الداعي.
يا باقة النت لي عشقٌ غدا فيكِ | أضحى على الشوق يكفينا ويكفيكِ سار الزمان وراضتنا قوافله | حتى تجلت على الدنيا أياديكِ فصحت من طرب سكران لا أسفٌ | عندي وتاه على مغناكمُ ديكي وجيجةٌ مثل وجه الصبح مشرقة | من فتنة الحسن ملكٌ من مواليكِ ردي علي الصبا إن كنت راضيةً | إن انتهاءك كنزٌ غير مملوكِ كالماء تحتا...
وإنّ من ضنك الدنيا على رجلٍ | أن يستبدّ به من كان يدنوهُ لو كان للحر حقٌ في منيتهِ | لاختار موتًا عجالًا حين جائوهُ.
في بئر يوسف أم من حزن يعقوبِ؟ | أم تلك سكينةٌ تجتث عرقوبي؟ سبعي عجافٌ أصاب اليأس كاهلهم | سيارتي رحلوا والمر في كوبي وما خرجت من الأحداث منتصرًا | إلا وسرت على إيقاع مغلوبِ.
يروي الدم الحر أجيالًا وينشأها | على العزيمة أشيابًا وشبانا عش بالكرامة والإيمان معتضدًا | بحبل ربك دون الخلق مزدانا لا الكيد دام ولا الدنيا بدائمةٍ | والموت حتمٌ وقد حانتْ منايانا أستغفر الله من صبرٍ يضيق بنا | إذ كان خطبك فوق الخلق نيرانا أستغفر الله ما كنتم سوى بشرٍ | ونحن أعجز خلق الله بنيانا لي...
أنا لا أطيل مع السياسة قيلا | إنّ السياسة أصبحت تقليلا جعلتْ صغير القوم أضخم جثةً | وهبتهُ جسمًا قد ينافس فيلا فيكاد يسحق من يراه كأنه | أبدًا يراه محقّرًا وضئيلا.
خذوا الجوّال من كفي | فمعظم ما مضى يكفي أُحاصر بين إشعارٍ | ورائجةٍ من السخفِ ومرأى الناس بين يديْ | أشد عليّ من حتفي أكلهمُ بلا همٍ؟ | وهمي ضاق عن وصفي يشيطن فيّ شيطانًا | يبث سمومه خلفي فأبصر كل رائعةٍ | من الدنيا بلا وقفِ ولو أني بلا شُغُلٍ | شغلت به بما يكفي فخذه ثم قيدني | لعلي منه أستكفي.
غدًا عند الصباح إذا أطلّا | وجاد نسيمه فازداد طلا وقام إلى الوجود على يقينٍ | فؤادٌ كان للعلياء أهلا رأى خير الحياة صلاة فجرٍ | تعيد ثباته لمّا تولى رأى في موكب الدنيا ضلالًا | فرام بموكب الإيمان سهلا.
قلقٌ يدور مع الحياة كأنه | قمرٌ يلازمني وليس يحيدٌ كالبدر أحيانًا يزيد وكلما | حاولت شيئًا إنه لجديدُ هبني كعمر الأرض قلبًا عامرًا | هذا فؤادٌ عمره محدودُ! أو دعه يمضي في الكواكب سابحًا | من غير ما أملٍ به مشدودُ ما بالها الأفكار تنحت في الحشا | والظن في طغيانهنّ يزيدُ.
نلتَ المنى أو لم تنلْ مأمولا | ستموت لكن لن تعيش طويلا ضاع الشباب سدى كأنك لم تكنْ | عزّ المصاب وما ملكت بديلا والعين تبصر في غدٍ أحلامها | وعن القبور فلن تحيد سبيلا يا ليتني في قاع بئر صخرةً | أو همس ريحٍ في الفضاء عليلا أو ليتني فكرا تبخرّ عندما | عاد المفكّر للهدى فأزيلا.
نلتَ المنى أو لم تنلْ مأمولا | ستموت لكن لن تعيش طويلا فدع الأماني إنهنّ تركنّني | من بعد عقلٍ متعبًا مخبولا والذكريات سرابهنّ بأعيني | لولا الحياء لمَا بكيت قليلا.
أمشي على ثقةٍ وأحيانًا حَذِرْ | أتوقع الخير الوفير وأنتظرْ فلعلّ ما أرجوه يتبع غايتي | فالأفْق جاوز كل ما بلغ البصرْ! وألين إن لان الزمان وأتقي | شر الغبيّ إذا تضخم أو نظرْ فالبغض لا يشفيه إلا موته | وأنظرْ إلى التاريخ أو بؤس البشرْ.
رقص الفتى والرقص من شيمهْ | هاج النفاق فزاد من هممهْ! ويل العجيزة في تمايلها | مثل اللسان وويل متهمهْ! هل تشتري قيمًا ملوّنةً؟ | فالحرّ لا يقتاتُ من قيمهْ! المال بارك في مواهبه | حتى لتحسب ذاك ملء دمهْ! أفرحْ فعمرك ها هنا أمدٌ | لا بدّ أن تجزى بمختتمهْ!.
دعينا فقد فاتت رُبَانا الفضائلُ | وأمجادنا عمّا مضى تتضاءلُ لنا لغةٌ قد أبهر الدهر وقعها | على أهلها كانت تدور المحافلُ أطلتْ على الدنيا بكفٍّ جديرةٍ | لتحمل عنها ما أبته البدائلُ تدور على الأسماع وحيًا مقدسًا | ولكنّ أسماع الورى تتجاهلُ! أتحمل قول الله بين حروفها | وتعجز عن قول الورى لا تطاولُ؟ دعي...
إلى المجد قلبٌ يشتهيه عجيبُ | يحارب دنياه وليس يخيبُ وللموت معنًى للحياة وغايةٌ | وليس لأذناب الوجود نصيبُ وفي الروح شوقٌ للقاء يقودها | إلى المنبع العلويّ حيث تجوبُ.
أثْبتَّ بالسيف ما لا يثبتُ القلم | بعض الحقائق في نسيانها العدمُ ما للكرامة ظمأى في مناهلنا | ومن يجود بها في الناس متهمُ تلك الطواحين تغري كل ذي أسفٍ | ليت الطواحين قالت أنها صنمُ.
في ذم الغباء الجماعي
في هجاء كل بضين
في وصف الليل وانغماس الإنسان فيه أحيانًا
رغبة عارمة في اعتناق العزلة والهدوء
قصيدة عمودية في الشوق إلى العالم الأعلى