←العودة لجميع الشذرات
2026-10-27💡

سر المخطوطة القديمة

عثرت في أكتوبر سنة 2016 على مخطوطة من الشعر الصوفي من مقتنيات العائلة، ضمن عدة أشياء أخرى منها مجلة للأزهر سنة 1930 فيما أذكر. وهذه الأشياء على الأغلب تعود لوالد جدي محمد الخطيب المولود سنة 1852 والمتوفى سنة 1952 فقد عاش قرنًا عاصر فيه جميع أبناء الأسرة العلوية!

أخر صفحة من المخطوطة .

أخر صفحة من المخطوطة .

أذكر أن جدي محمد كانت له ارتباطات بالصوفية.. كان يتبع طريقة من طرق الصوفية، ربما كان الأمر في بدايات عمره الممتد، ولم يُعلم عن أبناءه وراثة أيٍ من هذه الخزعبلات.. ففي ممتلكاته أشياء أخرى، لا يصح ذكرها. أما عن المخطوطة فقد كتبها أسير المساوي الذليل الفقير حسن سلامة يوسف من كفر الكردي التابع لمركز دكرنس محافظة الدقهلية. وقد ورد في الأخبار عندنا أن بعضًا من قاطني البرلس كانت بينهم علاقاتٍ مع أهل الدقهلية من خلال التجارة والسفر على الجمال في النصف الأول من القرن العشرين، حتى استقر بعضهم هناك وبعضهم هنا عقب ثورة 23 يوليو، وقانون الإصلاح الزراعي، فتملكوا الأراضي.

والتاريخ المدون على الورقة 1039 هجرية أي الموافق لسنة 1630 خاطيء. فمركز دكرنس تأسس سنة 1871 ومصر في هذا التاريخ لم تكن تتبع هذا التقسيم. علمت بعد بحث قصير أن هذه القصيدة جزءٌ من **منظومة جالية الكدر بذكر أسماء أهل بدر وشهداء أحد السادة الغرر.. **وقد درج أهل مكة المكرمة والمدينة المنورة وبعض البلدان الإسلامية على قراءة هذه المنظومة (المعروفة بـ “البدرية”) في المناسبات، أو عند الشدائد، أو في ليالي رمضان، طلباً للبركة ودفعاً للكدر (المصدر وزارة الأوقاف المصرية) الكلام مش من عندي. والقصيدة لجعفر بن حسن بن عبد الكريم بن السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي المدني

والأرجح أن الناسخ حسن سلامة نسي أو سهى عن كلمة ثلاثمئة. فعلى هذا الظن ونوعية الورق أنها كتبت سنة 1921 فقط. ولا أدري كيف تحصّل عليها جدي.

أما عن الأبيات الظاهرة فهي:

ثم الصلاة مع السلام على الذي | أيدته بظبى الـملائك والبشر

والآل والصحب الضراغم في الوغى | صيد الـمآثر والـمشاهد والظفر


الظبى هي حد السيف.