لا أدري ما أقول في كل مرة أرى فيها شخصًا ما يزعم أنه كتب الشعر! ولا أرى أنّ التصريح برأيي في مسألة الشعر الحر مثلًا يفيد.. قد أبصر فيه بعضًا من الجمال لأنّ الجمال موجود رغم أنفي، لكنني أعتزّ بالشعر العربي وأحبّه وأراه جزءًا لا يتجزأ من مسألة البلاغة العربية. ولكن من أنا حتى أنكر على كل من أفضى بمشاعره إلى شيءٍ من الأدب واستجدى في اللغة الشاعرية عزاءً لنفسه من السنين، أنّ ما كتبه ليس شعرًا؟ معاذ الله، لست بتلك القسوة.

وأنفع ما تجلى لعقلي، هو أن أدوّن شيئًا من رحلتي وطريقة التعلّم التي اعتمدت عليها.

ملاحظة: وها أنا أنشر هذه الأيام على موقع الديوان.. أعيد تنقيح بعض قصائدي عليه.

البدايات المبكرة

أعتقد أنّ البدايات ترافقت مع قراءتي للكتب العربية في المرحلة الإعدادية؛ ربما قرأت الأذكياء، والمنتخب من أدب العرب، وألف ليلة وليلة “النسخة الأصلية الكاملة”، وغيرها من الكتب. لكنني لا أذكر تمامًا ما الداعي الذي دعاني فقرأت ما يُسمى بالعروض.

مع الثانوية، بدأت قراءة المدونات والكتب المساعدة، وأذكر منها مبرمجًا صنع برنامج حاسوب لوزن بحور الشعر، يعتمد على الحركات والسكنات لكل حرف حتى “ال” التعريف.. ومن المعلوم عدم جواز وضع السكون على ألف الوصل.

كانت المواد الصوتية حسب بحثي قليلة، ولم أفهم أبدًا التقسيمات الصوتية مثلما صنع -فيما بعد- محمود سلام أبو مالك في «الأنغام العروضية».. وعليه حتى الآن لا أكتب على بحور مثل المنسرح والمديد. وقد مرّت بي بعض المواد التي تناقش موسيقى الشعر العامي، وكيف -بشكل ما لم أفهمه- تتجاهل السكون بطريقة عجيبة.. مثل قول أحمد فؤاد نجم:

مصر يا امه يا بهية
يا ام طرحة وجلابية

أعتقد أنه على مجزوء الرمل.

وقد كتبت في هذه الفترة قبل أن أعي الأوزان، قصيدة رديئة جدًا، أذكر منها:

وما أن ألقى تفيدةَ يوم ألقاها
إلا كذاهبٍ للنار أو أعلاها
وما إن وقعتْ عيني في عينيها
إلا وأضحى القلب طميًا في يديها
تحركه ذات اليمين وذات الشمال
كأنه اللبان بين ثنا فيها

وطبعًا هناك خطأ في «فيها». وتفيدة هي تكنية باسم الفتاة التي كنتُ معجبًا بها، وطبعًا اسمها ليس تفيدة.. ولم أقابل في حياتي فتاة تدعى تفيدة. ثم ما لبثت أن تحسنت قليلًا، فقلت على الكامل، مع بعض الزحافات:

قلْ للتي لبست حُلى الأدبِ
وسمت عن الحرام في أدبِ
حبي لها يعلو على الطمعِ
كلّا ولست بفاجر الطلبِ

وهي قصيدة شديدة الرداءة.

وفي نفس الفترة، نظمت قصيدة في ذم إحدى الشخصيات لتجرئها على المقام النبوي بما لا يصحّ.. وكان أولها:

يذم «أو يسبّ» نبينا كلبٌ حقيرُ
تحابيه البغال بل الحميرُ
يقول لسوف أحبسه عيانًا
وخالقنا بفعلته بصيرُ

ولا أذكر بقيتها، وقد غيّر فيها أحد الشعراء المحليين من بلدنا فقال «مع الحمير».. فهدم النحو. وأنا أحرص على النحو ما استطعت خصوصًا في العروض؛ وكلمة العَروض اصطلاحًا تعني آخر تفعيلة في صدر البيت (الشطر الأول).

ثم بلغت الغاية فقلت:

بلاغة القوْل في القرآن تكفيني
سأهجر الشعر حتى يوم تكفيني
إضاعة الوقت في الإنشادِ منسيةٌ
أنّ المعالي بفهم العلم والدين
ليس التغزلّ في الحسناء ينفعني
ولا التفنن في الأوزان يهديني
لا بارك الله في قولٍ وجدتُ به
بعدًا عن الحقّ أو قربًا من المينِ

وقد حركت ميم المين للضرورة الشعرية.

عن العروض، وكيف تعلمته؟

أدينُ لعدة كتب وتدوينات عشوائية من محاولات مفردة على مدونات بلوجر، ولكن أهمها هو كتاب كن شاعرًا للدكتور عمر خلوف. يتكون البحر الشعري من تفعيلات، والتفعيلات عبارة عن مقاطع صوتية، وهذه المقاطع الصوتية تتكون من تتابع معيّن من الحركات والسكنات، ولكل زوجٍ منها مسمى في العروض.. وهذه التفعيلات يدخل عليها ما يغيرها، ويسمى زحافًا، أما ما يلحق العَروض والضرب فيسمى علّة. مثال من الكتابة العروضية:

والمثال من كتاب ميزان الذهب في صناعة شعر العرب وهو من الكتب الممتازة الأخرى، غير أنني فضلت عليه أو تعلمت من كتاب خلوف لسبب سأذكره بعد قليل.

غِنَى النَّفْسِ مَا يَكْفِيكَ مِنْ سَدِّ خَلَّةٍ
فَإِنْ زَادَ شَيْئًا عَادَ ذَاكَ الْغِنَى فَقْرَا
غِنَنْنَفْسِمَا يَكْفِيكَمِنْ سَدْدِخَلْلَتِنْفَإِنْ زَادَشَيْأَنْ عادَذَا كَلْغِنا فقرا
فعولنمفاعيلنفعولنمفاعلنفعولنمفاعيلنفعولنمفاعيلن
//0/0//0/0/0//0/0//0//0//0/0//0/0/0//0/0//0/0/0

وهذا البحر الشعري هنا هو الطويل، ولكلّ بحر مفتاحه.. أي بيت يدلّ على نظمه أو وزنه. ومفتاح الطويل هو:

طويلٌ له دون البحور فضائلُ
فعولنْ مفاعيلن فعولن مفاعلن

وكل البحور لها مفاتيح.

والتفعيلة الأخيرة من صدر البيت تسمى العَروض (والأخيرة من العجز تسمى الضرب).. ومن القواعد الحاكمة للعروض أنّ عروض الطويل تجري مجرى العلة بالقبض اللازم، فهي في جميع أطوار الطويل على وزن مفاعلن.. وطبعًا مفاعلن أصلها مفاعيلن، وإنّي لا أذكر اسم الزحاف الذي دخل عليها تفصيلًا. ولم أتبحر في أسماء الزحافات ولا العلل إلا أني أعرف المتاح وغير المتاح عن طريق تقسيمها بالحس لبنيتها الأولية من الحركات والسكنات التي رأيتها في الجدول في الأعلى: //0/0.....إلخ

فكنت أكتب الأبيات أو الكلمات الغريبة المنمقة ثم أعدل عليها بالورقة والقلم محاولًا الوصول لبنية كلامية تترجم لهذه الحركات والسكنات التي تبني التفعيلات الصحيحة.. ثم ما لبثت أن بنيت قسرًا نوعًا من الملكات المعينة على نظم الشعر. وهذا كل ما في الأمر، ولا أزعم أنه يوجد اختصار مخل. بل كانت مجموعة من المحاولات المتكررة.

رأيت شخصين ممن تعرفت عليهم برعا في النظم دون معرفة عروضية، غير أنهما عادةً ما كانا يقترفان بعضًا من الجنايات على العروض؛ كألا يلتزما بالزحاف الجاري مجرى العلة، أو يخلطا بين البحور أحيانًا. وقد لاحظت أن أيسر البحور في نظمها هي بحور دائرة المؤتلف.. أي الكامل والوافر.

ومن القصائد المشهورة عليهما معلقة عنترة على الكامل، وقصيدة «سلامٌ من صبا بردى» على الوافر لشوقي. وكلاهما استصعب العروض وإن برعا أحيانًا في نظم قصائد كاملة دون أخطاء ملحوظة.

بين شعرائي المفضلين

طبعًا لست شخصية مشهورة ولا أنتهج نمطًا معينًا يتبعه بعضهم من نشر شعري في مواضيع معينة كالأبيات العاطفية التي أراها رديئة ولكنّي لن أصرح برداءتها، فقد صرّح أشخاص مثل أبي قيس محمد رشيد عنها بما فيه الكفاية.

شخصيًا أعتزّ بأبيات لي مثل:

هربت نعاج الأمنيات عن الهوى
وتركتُ خلف المكرمات خروفي

وليتها هربت فعلًا.. للأسف لم تهرب. وبيتي:

النور أشرق والليالي بِيضُ
ودجاجةُ الأفراح سوف تبيضُ
فأدر رحالك حيث أولاك المدى
إنّ الوقوف بلا هدًى لبغيضُ

وهي أبيات ساخرة، وقد كانت بيتًا واحدًا.. بل صدر بيت فقط (الشطر الأول يسمى صدر البيت) ثم كدحت بعقلي فولد عجز البيت. والبيت الواحد في اللغة يسمى يتيمًا، فأحببت أن أتبعه أخاه، فكان البيت الثاني، وهو بيتٌ رديء.

وقد قلت على السليقة والإلهام ذات مرة:

أنت البضانُ بك البضان يزيدُ
يا فرخةً والبيضُ فيك فريدُ

وهو بيتٌ فصيح، ولكنْ يفهمه غير الفصيح.

ثم قلت كذلك في معانٍ متطرفة أو غريبة، في قصيدة أمدح فيها باقة النت:

يا جيجةَ النت لي عشقٌ غدا فيكِ
أضحى على الشوق يكفينا ويكفيكِ
سار الزمان وراضتنا قوافله
حتّى تبدت على الدنيا أياديكِ

إلى آخر القصيدة.

ثم قد أحببت المزاح مع صديقٍ لي ذات مرة، فقلت:

الحبّ أصبح بيضةً مقليةْ
فدع الهوى واجنحْ إلى التقليةْ
فالبطن أوفى من فؤادك هائمًا
بالوهم ينبضُ بكرةً وعشيةْ
والفول صاحبك الوفيّ على البلا
والعطف -كل العطف- في التقليةْ
واللحم أصدق من تحبّ فإنه
من نفسه أعطاك خير هديّةْ
هي نعمة الرحمن حتمًا إنها
والحب عنها قد يكون رزيةْ

وأعتز أيما اعتزاز بقصيدة لي أولها:

المعجزاتُ صنائع الإيمانِ
والأمر أمر الواحد الديّانِ
فعلام تنكر يا ذليلُ إرادتي
في وجه أهل الكفر والطغيانِ

والنبيه سيعلم في أي حدث قلت هذه الأبيات.

أحب من الشعراء الفرسان.. شعر البطولة والتأسي والحماسة.. وأحسب أن قصيدتي المفضلة هي لامية العجم للطغرائي، وأولها:

أصالةُ الرأي صانتني عن الخطلِ
وحليةُ الفضلِ زانتني لدى العَطَلِ
مجدي أخيراً ومجدي أولاً شَرعٌ
والشمسُ رَأدَ الضحى كالشمس في الطفَلِ
فيمَ الإقامةُ بالزوراءِ لا سَكنِي
بها ولا ناقتي فيها ولا جملي
ناءٍ عن الأهلِ صِفر الكف مُنفردٌ
كالسيفِ عُرِّي مَتناه عن الخللِ
فلا صديقَ إليه مشتكى حَزَني
ولا أنيسَ إليه مُنتهى جذَلي
أريدُ بسطةَ كفٍ أستعين بها
على قضاء حقوقٍ للعلى قِبَلي
والدهر يعكس آمالي ويُقنعني
من الغنيمة بعد الكدِّ بالقفلِ
تنامُ عيني وعين النجم ساهرةٌ
وتستحيل وصبغ الليل لم يحُلِ
فهل تعينُ على غيٍ هممتُ به
والغي يزجر أحياناً عن الفشلِ

وأحب شعر عليّ بن الجهم، ومنه رائيته الشهيرة:

عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ
جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري
أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُن
سَلَوتُ وَلكِن زِدنَ جَمراً عَلى جَمرِ
سَلِمنَ وَأَسلَمنَ القُلوبَ كَأَنَّما
تُشَكُّ بِأَطرافِ المُثَقَّفَةِ السُمرِ

وداليته التي قالها في السجن، وأولها:

قالت حبستَ فقلتُ ليس بضائرٍ
حبسي وأي مهندٍ لا يغمدُ

فهو يشبه نفسه بالمهند “السيف” الذي يعود لغمده. ومنها:

غِيَرُ اللَيالي بادِئاتٌ عُوَّدٌ
وَالمالُ عارِيَةٌ يُفادُ وَيَنفَدُ
وَلِكُلِّ حالٍ مُعقِبٌ وَلَرُبَّما
أَجلى لَكَ المَكروهُ عَمّا يُحمَدُ
لا يُؤيِسَنَّكَ مِن تَفَرُّجِ كُربَةٍ
خَطبٌ رَماكَ بِهِ الزَمانُ الأَنكَدُ
كَم مِن عَليلٍ قَد تَخَطّاهُ الرّدى
فَنَجا وَماتَ طَبيبُهُ وَالعُوَّدُ

وله قصيدة في معنى قريب يتوافق بشكل عجيب مع القصيدة السابقة:

ما عابَهُ أَن بُزَّ عَنهُ لِباسُهُ
فالسيفُ أهولُ ما يُرى مسلولا

وقد قالها على الخشبة وقد صلب عريانًا.. فشبّه نفسه مرةً أخرى بالسيف.

وهو القائل:

بَلاءٌ لَيسَ يُشبِهُهُ بَلاءٌ
عَداوَةُ غَيرِ ذي حَسَبٍ وَدينِ
يُبيحُكَ مِنهُ عِرضاً لَم يَصُنهُ
وَيَرتَعُ مِنكَ في عِرضٍ مَصونِ

والبحتري، ويلقب بصناجة العرب.. والبحتري من أرشق الشعراء وأحسنهم لفظًا وحبكًا. وهو يخالف النمط السائد عندي في طبيعة الشعراء أو الفرسان غالبًا.. وعلى شخصيته من الكلام الكثير.. أحب عينيته:

شَوقٌ إِلَيكَ تَفيضُ مِنهُ الأَدمُعُ
وَجَوىً عَلَيكَ تَضيقُ مِنهُ الأَضلُعُ
وَهَوىً تُجَدِّدُهُ اللَيالي كُلَّما
قَدُمَت وَتَرجِعُهُ السِنونَ فَيَرجَعُ
إِنّي وَما قَصَدَ الحَجيجُ وَدونَهُم
خَرقٌ تَخُبُّ بِهِ الرِكابُ وَتوضِعُ
أُصفيكَ أَقصى الوِدِّ غَيرَ مُقَلَّلِ
إِن كانَ أَقصى الوِدِّ عِندَكِ يَنفَعُ
وَأَراكِ أَحسَنَ مَن أَراهُ وَإِن بَدا
مِنكِ الصُدودُ وَبانَ وَصلُكِ أَجمَعُ
يَعتادُني طَربي إِلَيكِ فَيَغتَلي
وَجدي وَيَدعوني هَواكِ فَأَتبَعُ
كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعٌ وَيَسُرُّني
أَنّي امرُؤٌ كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعُ

ومعظم مقدمات البحتري الغزلية من الطراز الأول.

وأحب أبا فراس.. وأبو فراس ظاهرة لا مثيل لها ولا شبيه فيما أعلم.. ظاهرة متفردة:

فَلَيتَكَ تَحلو وَالحَياةُ مَريرَةٌ
وَلَيتَكَ تَرضى وَالأَنامُ غِضابُ
وَلَيتَ الَّذي بَيني وَبَينَكَ عامِرٌ
وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابُ
فَيا لَيتَ شُربي مِن وِدادِكَ صافِياً
وَشُربِيَ مِن ماءِ الفُراتِ سَرابُ

ورائيته معروفة جميلة.. لكن هذه البائية بليغة صادقة مشحونة بالإنسانية. كنت أودّ إفراد تدوينة أو كتاب لأبي فراس، لكن مخزوني وانشغالي وقصوري عن الاسترسال في البلاغة العربية يمنعني من إتمام هذه المهمة.

وأحب المقطوعة الشعرية للنابغة الذبياني:

المَرءُ يَأمُلُ أَن يَعيشَ
وَطولُ عَيشٍ قَد يَضُرُّه
تَفنى بَشاشَتُهُ وَيَبقى
بَعدَ حُلوِ العَيشِ مُرُّه
وَتَخونُهُ الأَيّامُ حَتّى
لا يَرى شَيئاً يَسُرُّه
كَم شامِتٍ بي إِن هَلِكتُ
وَقائِلٍ لِلَّهِ دَرُّه

طبعًا الأبيات على مجزوء الكامل.. وهي أبيات مدورة، أي أن الكلمة نصفها في صدر البيت والنصف الآخر أو حروف منه في عجز البيت.

لو قسمنا الشعراء على العصور الإسلامية.. فإنني أحب جريرًا وبشارًا والفرزدق.. لا أكره شاعرًا، لكني أطرب للقصيدة السهلة التي أفهمها وأرتبط بها وجدانيًا. وقد كان حريًا بي أن أبذل جهدًا في فهم ما لا أحسنه. وأحب شعراء الدويلات مثل البهاء زهير.

حتى إذا وصلنا للعصر الحالي؛ فإني أرى في البارودي وشوقي معجزاتٍ. خصوصًا شوقي.. وهذه نظريةٌ من عندي: شوقي أقدر الشعراء تمكنًا من أدواته الشعرية.. فهو ينال غاية المعنى مما يريده في أجمل حبكة لغوية ممكنة. مثال:

ما هَيكَلُ الهَرَمِ الجيزِيِّ مِن ذَهَبٍ
في العَينِ أَزيَنَ مِن بُنيانِها الحالي

كأن شوقي استخدم برنامج Winrar فضغط المعاني، فلا سبيل في نثرها إلا بالإطالة!

بعد هذا الجيل.. لم أقرأ إلا لاثنين: الجواهري وبدوي الجبل. وقد برع العنزي في إلقاء أبياتهم إلقاءً بديعًا أعده آية الإلقاء في زماننا هذا بجانب تميم.

وتلك قناته؛ فسماعها منه خيرٌ واختياراته من أجود ما كتب الاثنان.

لا أحسب إلا أن أيّ كتابة تزيد عن هذا الحد تطويل لا يسرّ. في ضوء ما قرأته، هل ترى أن أي كلام منظوم يسمى شعرًا؟ أو أن الكلام الشاعري الخالي من الوزن شعر؟

حقوق الصورة المصغرة:

Donald Trần عبر موقع Unsplash.