دعينا فان المجد - حامد الخطيب | بوابة الشعراء

حامد الخطيب
16 أبيات

دعينا فان المجد - حامد الخطيب | بوابة الشعراء

دعينا فقد فاتت رُبَانا الفضائلُ
وأمجادنا عمّا مضى تتضاءلُ
لنا لغةٌ قد أبهر الدهر وقعها
على أهلها كانت تدور المحافلُ
أطلتْ على الدنيا بكفٍّ جديرةٍ
لتحمل عنها ما أبته البدائلُ
تدور على الأسماع وحيًا مقدسًا
ولكنّ أسماع الورى تتجاهلُ!
أتحمل قول الله بين حروفها
وتعجز عن قول الورى لا تطاولُ؟
دعينا فإن المجد يترك أهله
وهل تسمع الأمجاد ممن يُهازِلُ؟
وهل تسمع الأمجاد قولًا مهجَّنًا
على كدرٍ قد غيرته الأناملُ
عجبت لذي أصلٍ لها كيف فاتها
وفي لغةٍ أخرى تراه يجادلُ!
كذا عسلٌ في الكف والقلب يشتهي
من السكر الأدنى منالًا يحاولُ
فذلك طبعٌ يفسد المرء طالما
يعيش على أمرٍ له لا يشاكلُ
ومن لغة الإنسان يظهر فكره
فما عاش إلا وَهْوَ للقول قائلُ
فكيف تريد العزّ والفكر زائغٌ
له بذرةٌ يومًا غزتها الجحافلُ
يبدّل أبناء الميوعة نحوها
يحاول هدم ما دعته الوسائلُ
يعرجنها حينًا وحينًا يشدها
لعاميةٍ قد سلسلتها السلاسلُ
فلا ذاك يدنيه لما قد يريده
ولا ذاك شيئٌ باركته المناهلُ
✦ ✦ ✦